محمد بن راشد الخصيبي
مقدمة 17
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم مؤلف الكتاب الحمد لله الحي القيّوم * الذي علّم عباده أصنافا كثيرة من العلوم * وأجرى على ألسنة فريق منهم أساليب الشعر المقفّى فجاءوا به كالدّرّ المنظوم * وأشربوا في قلوبهم حبّه فأبدعوا فيه وأودعوه العذوبة والرّقة فربا على الرّحيق المختوم * والصلاة والسلام على نبيّنا ورسولنا عظيم الأخلاق * محمد بن عبد اللّه أفضل الخلق على الاطلاق * وعلى آله وأصحابه به شموس الهدى وأطوار الحلوم ( أمّا بعد ) فانّ الشعر ديوان العرب * وترجمان المحاسن والأدب * تنجذب النفوس اليه وتنعطف القلوب عليه * ويسرّ الناظر * ويبهج الخاطر * وينعش الأفهام والأذهان * ويذهب الهموم والأحزان * ولا زالت العرب تتحدّث بالأشعار وتتناشدها جاهلية وإسلاما وقد سمعها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ممن أنشده إياها ولم ينكر عليه شيئا منها بل استحسنها منه واستزاده منها فمن ذلك ما يروى أن كعب بن زهير بن أبي سلمى حين وفد عليه فأنشده قصيدته اللّامية التي أوّلها بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * متيم اثرها لم يفد مكبول قال صلّى اللّه عليه وسلّم انّ من الشعر لحكمة وان من البيان لسحرا ، وقد كان أصحابه ؟ ؟ ؟ صلّى اللّه عليه وسلّم يتناشدون الأشعار بين يديه * وعن عمرو ابن الشريد عن أبيه قال كنت ردف النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأنشدته مائة قافيه من قول أميّة بن أبي الصّلت كلما أنشدته بيتا قال لي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لهيه أي زدني حتى أنشدته مائة بيت فقال عليه الصلاة والسلام ان كان